الخميس، مايو 03، 2012

لكي الله يا مصر

ما يحدث في مصر الان من فتن وغموض وضبابية انما هي من نتاج افعالنا ، فنحن كمسلمين مأمورين وقت الفتن بامور عدة
منها ان نتثبت من القول والفعل والخبر قبل ان نصدر احكاما أو نتكلم بكلمة أو ننشر خبرا .
وهذا مالم يتحقق ابدا من الغالبية العظمي التي كانت تسارع الي التفوه بالكلمات من دون وعي ولا تثبت .
ومنها ايضا انه يجب لزوم العلماء ومراجعتهم في وقت الفتنة .
فمما لاشك فيه ان وقت الفتن تكثر الاشاعات وتنشط الاراء من السفهاء وغيرهم وينتشر التخوين والتحريض وترتفع الدرجة القصوي للاثارة .

وطبيعة الفتن انها لاتصيب فقط مروجيها لذا فقد حذرنا الله جلَّ وعلا بقوله :( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةًُ.) .
فسرت بأشياء: منها:المداهنة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على البدع إذا ظهرت. ومنها:أشياء غير ذلك».
قال: « ولكلّ معنى بحسب ما يقتضيه الحال».
وتعني ايضا :اتقوا تفرّقاً واختلافاً لا يصيب مآله ولا تصيب نتيجته الذين ظلموا منكم خاصة , وإنما يصيب الجميع , ولا يخص ذلك الأثر-للتفرق والاختلاف مثلاً-الظالم وحده.
لذا وجب علينا لزوم العلماء من دون ان نتدخل في كلامهم عل بعضهم البعض واختلافهم فيما بينهم في الرأي
فأول تلك الضوابط والقواعد : أنه إذا ظهرت الفتن , أو تغيرت الأحوال ؛ فعليك بالرفق والتأنِّي والحلم , ولا تعجل.
هذه قاعدة مهمة : علك الرفق , وعليك التأنِّي , وعليك بالحلم.
ثلاثة أمور:
* أما الأمر الأول – وهو الرفق - ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما ثبت عنه في الصحيح : « ما كان الرفق في شئ؛ إلا زانه, ولا نزع من شئ إلا شانه».
قال أهل العلم : قوله : « ما كان في شئ إلا زانه» : هذه الكلمة:« شئ» : نكرة أتت في سياق النفي , والأصول تقضي بأنها تعم جميع الأشياء ؛ يعني : أن الرفق محمود في الأمر كله .

وهذا قد جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم :« إن الله يحب الرفق في الأمر كله »؛ قاله عليه الصلاة والسلام لعائشة الصديقة بنت الصديق , وبوّب عليه البخاري في الصحيح ؛ قال ؛« باب الرفق في الأمر كله ».

في كل أمر عليك بالرفق , وعليك بالتؤدة , ولا تكن غضوباً ولا تكن غير مترِّفق ؛ فإن الرفق لن تندم بعده أبداً , ولم يكن الرفق في شئ إلا زانه ؛ في الأفكار ... وفي المواقف.... فيما يجد ... وفيما تريد أن تحكم عليه ... وفيما تريد أن تتخذه ...
عليك بالرفق , ولا تعجل , ولا تكن مع المتعجَّلين إذا تعجَّلوا , ولا مع المتسرعين إذا تسرعوا , وإنما عليك بالرفق ؛ امتثالا لقول نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم : «إن الرفق ما كان في شئ إلا زانه ».
فخذ بالزين , وخذ بالأمر المزين , وخذ بالأمر الحسن , وإياك ثم إياك من الأمر المشين , وهو أن ينزع من قولك أو فعلك الترفق في الأمر كله .

* أما الأمر الثاني ؛ فعليك بالتأني ؛ يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة ».
والتأنّي خصلة محمودة , ولهذا قال جلّ وعلا : (ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا..) .
قال أهل العلم : هذا فيه ذمُّ للإنسان , حيث كان عجولاً ؛ لأن هذه الخصلة ؛ من كانت فيه ؛ كان مذموماً بها , ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم غير متعجل.

* وأما الأمر الثالث ؛ فهو الحلم , والحلم في الفتن وعند تقلب الأحوال محمود أيما حمد , ومثنىً عليه أيما ثناء ؛ لأنه بالحلم يمكن رؤية الأشياء على حقيقتها , ويمكن بالحلم أن نبصر الأمور على ماهي عليه .
ثبت في « صحيح مسلم » من حديث الليث بن سعد عن موسى بن عُلًيّ عن أبيه : أن المستورد القرشي – وكان عنده عمرو بن العاص رضي الله عنه - ؛ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « تقوم الساعة والروم أكثر الناس » . قال عمرو بن العاص له – للمستورد القرشي - : أبصر ما تقول ! قال: وما لي أن لا أقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : إن كان كذلك ؛ فلأن في الروم خصالاً أربعاً: الأولى : أنهم أحلم الناس عند الفتنة . الثانية : أنهم أسرع الناس إفاقةً بعد مصيبة ... وعد الخصال الأربع وزاد عليها خامسة .

قال أهل العلم : هذا الكلام من عمرو بن العاص لا يريد به أن يثني به على الروم والنصارى الكفرة ؛ لا ! ولكن ليبين للمسلمين أن بقاء الروم وكونهم أكثر الناس إلى أن تقوم الساعة لأنهم عند حدوث الفتن هم أحلم الناس ؛ ففيهم من الحلم ما يجعلهم ينظرون إلى الأمور ويعالجونها ؛ لأجل أن لا تذهب أنفسهم , ويذهب أصحابهم .
هذا ما حصل ما قاله السنوسي والأبي في شرحهما على «صحيح مسلم » .

ردا علي سقطة عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة

كثير من الناس يتسائل عن الحكمة من حد الردة .

...............................................
ردا علي سقطة عبد المنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة
..............................................................................
في البداية لابد ان انوه الي انه يجب علينا كمسلمين ان نتبع أمر الله تعالي وامر رسوله فيما ورد فيه نص صريح او ما صح عن الرسول انه سنة قوليه أو تقريرية بدون ان نتسائل لماذا؟ واين وكيف ؟ فلا نكون كاليهود قالوا ( سمعنا وعصينا ) بل نكون كصحابة الرسول عليه الصلاة والسلام فنقول ( سمعنا وأطعنا ) سواء يبينت لنا الحكمة ام لم تتبين .
فلا اجتهاد ولا تأويل مع نص .
وذلك مصداقا لقوله تعالي : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ( 36 ) ) .

وللأسف الشديد نحن نجد الكثير من المسلمين وخصوصا في وقت الفتن يتنطعون تنطع اليهود عندما جادلوا سيدنا موسي في أمر البقرة ، فشقوا علي أنفسهم فشق الله عليهم .

ولكن وقفني الله في الاجتهاد في الكشف عن حكمة تشريع حد الردة الي حد علمي والله اعلم بما لم أعلم .

النقطة الأولي : وهي ترتبط بالناحية الاجتماعي وما ينصب عليه مصالح العابد .
ولكي أقرب المسألة أكثر وابسطها أكثر .لذا سأضرب مثالا واحدا فقط حتي لا أطول والامثلة كثيرة .
اذا ما ارادت امراة مسيحية ان تطلق من زوجها بعد ان كرهت الحياة معه فماذا تفعل ؟؟؟؟؟
انها بكل بساطة تغير دينها .
وكذلك المسيحي اذا اراد ان يطلق زوجته يفعل نفس الامر ثم بعد ان يتحقق لهم ما ارادوا يعودون الي ملتهم مرة ثانية .
اذن فان مسألة تغيير الملة هنا لا علاقة لها بالايمان او الاقتناع بعقيدة معينة او النفور من عقيدة أخري بل هو تغيير لمجرد تحقيق مصلح دنيوية.

ولما كانت العقائد اسمي من ان يتلاعب بها البشر علي هذا النحو .
ولما كان الاسلام في الاصل لا يكره أحدا علي الدخول فيه .
فكان تشريع حد الردة صيانة للأنفس والاعراض والاموال كذلك ، فيرتدع كل من تسول له نفسه ان يلاعب بالعقائد علي هذا النحو لمجرد تحقيق مصلحة معينة ، فمن دخل الي الاسلام لابد ان يكون عن اقتناع وايمان بعقيدته لا تلاعبا به .
ومن نجد ان حد الردة ( رادع فقط ) حتي لا يتحول المسلم الي مسيحي لتحقيق مصلحة ثم يتحول ليهودي لتحقيق مصلحة لا تتأتي له الا بهذا التحول ، ثم يعود مسلما لتحقيق مصلحة أخر لا تتأتي الا بهذا التحول ، ولا يتحول المسيحي واليهودي وغيرهم الي مسلمين لتحقيق مصالح فقط ( وليس ايمانا بعقيدة ) لا تتأتي لهم هذه المصالح الا بهذا التحول ، فنجد ان الدنيا كلها صارت علي كل الاديان ولا أحد يعرف دينه علي وجه الدقة . فمن هو مسلما اليوم غدا مسيحيا وبعده يهوديا وبعده مجوسيا وهكذا .
وهذا التلاعب يرفضه الاسلام جملة وتفصيلا .
الاسلام دين لا يكره احد علي الدخول فيه ، ولكن ما دمت دخلت فيه فلك ما علي المسلمين وعليك ما عليهم ومنه حد الردة .
...............................................................................

النقطة الثانية :إن الإسلام يقرر حرية اختيار الدين ، فالإسلام لا يكره أحداً على أن يعتنق أى دين يقول الله تعالى (( لا إكراه فى الدين))

غاية ما هنالك أن الإسلام لا يقبل الشرك بالله ولا يقبل عبادة غير الله وهذا من صلب حقيقة الإسلام باعتبار كونه دين من عند الله جل وعلا ، ومع ذلك يقبل النصارى واليهود ولا يقاتلهم على ما هم عليه ولكن يدعوهم إلى الإسلام. كما أن الإسلام لا يبيح الخروج لمن دخل فى دين الله لا يكلف أحداً أن يجهر بنصرة الإسلام ، ولكنه لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام ، والذى يرتد عن الإسلام ويجهر بذلك فإنه يكون عدوًّا للإسلام والمسلمين ويعلن حرباً على الإسلام والمسلمين ولا عجب أن يفرض الإسلام قتل المرتد ، فإن كل نظام فى العالم حتى الذى لا ينتمى لأى دين تنص قوانينه أن الخارج عن النظام العام له عقوبة القتل لا غير فيما يسمونه بالخيانة العظمى.

وهذا الذى يرتد عن الإسلام فى معالنة وجهر بارتداده ، إنما يعلن بهذا حرباً على الإسلام ويرفع راية الضلال ويدعو إليها المنفلتين من غير أهل الإسلام وهو بهذا محارب للمسلمين يؤخذ بما يؤخذ به المحاربون لدين الله.

والمجتمع المسلم يقوم أول ما يقوم على العقيدة والإيمان. فالعقيدة أساس هويته ومحور حياته وروح وجوده ، ولهذا لا يسمح لأحد أن ينال من هذا الأساس أو يمس هذه الهوية. ومن هنا كانت الردة المعلنة كبرى الجرائم فى نظر الإسلام لأنها خطر على شخصية المجتمع وكيانه المعنوى ، وخطرعلى الضرورة الأولى من الضرورات الخمس " الدين والنفس والنسل والعقل والمال ".

والإسلام لا يقبل أن يكون الدين ألعوبة يُدخل فيه اليوم ويُخرج منه غداً على طريقة بعض اليهود الذين قالوا: (( آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون)) [ آل عمران : 72 ]

والردة عن الإسلام ليست مجرد موقف عقلى ، بل هى أيضاً تغير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء. فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه من أمة إلى أمة أخرى فهو يخلع نفسه من أمة الإسلام التى كان عضواً فى جسدها وينقم بعقله وقلبه وإرادته إلى خصومها ويعبر عن ذلك الحديث النبوى بقول رسول الله فيه: [ التارك لدينه المفارق للجماعة ] [ رواه مسلم ] ، وكلمة المفارق للجماعة وصف كاشف لا منشئ ، فكل مرتد عن دينه مفارق للجماعة.

ومهما يكن جرم المرتد فإن المسلمين لا يتبعون عورات أحدٍ ولا يتسورون على أحدٍ بيته ولا يحاسبون إلا من جاهر بلسانه أو قلمه أو فعله مما يكون كفراً بواحاً صريحاً لا مجال فيه لتأويل أو احتمال فأى شك فى ذلك يفسر لمصلحة المتهم بالردة.

إن التهاون فى عقوبة المرتد المعالن لردته يعرض المجتمع كله للخطر ويفتح عليه باب فتنة لا يعلم عواقبها إلا الله سبحانه. فلا يلبث المرتد أن يغرر بغيره ، وخصوصاً من الضعفاء والبسطاء من الناس ، وتتكون جماعة مناوئة للأمة تستبيح لنفسها الاستعانة بأعداء الأمة عليها وبذلك تقع فى صراع وتمزق فكرى واجتماعى وسياسى ، وقد يتطور إلى صراع دموى بل حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس.

وجمهور الفقهاء قالوا بوجوب استتابة المرتد قبل تنفيذ العقوبة فيه بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية هو إجماع الصحابة ـ رضى الله عنه ـ وبعض الفقهاء حددها بثلاثة أيام وبعضهم بأقل وبعضهم بأكثر ومنهم من قال يُستتاب أبداً ، واستثنوا من ذلك الزنديق ؛ لأنه يظهر خلاف ما يبطن فلا توبة له وكذلك سابّ الرسول لحرمة رسول الله وكرامته فلا تقبل منه توبة وألَّف ابن تيمية كتاباً فى ذلك أسماه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".

والمقصود بهذه الاستتابة إعطاؤه فرصة ليراجع نفسه عسى أن تزول عنه الشبهة وتقوم عليه الحُجة ويكلف العلماء بالرد على ما فى نفسه من شبهة حتى تقوم عليه الحُجة إن كان يطلب الحقيقة بإخلاص وإن كان له هوى أو يعمل لحساب آخرين ، يوليه الله ما تولى.

و أخيراً فإن من سيدخل الإسلام فهو يعرف مسبقاً أن هناك حد ردة في الإسلام إذاً فالداخلون في دين الله يعلمون أنهم لو رجعوا لطبق عليهم حد الردة و مع ذلك نرى الآلاف تسلم كل يوم فما تفسير ذلك ؟؟؟

و الأهم من هذا أن حد الردة لا يطبق إلا داخل الدولة الإسلامية و من أعلنوا إرتدادهم و جاهروا به أما من إرتد في دولة غير إسلامية فلا يقع حد الردة عليه
.......................................................................................
النقطة الثالثة :يتشدّق النصارى و يهللون و يطبلون و ينكرون حد الردة في الإسلام و هي العقوبة لمن ارتد عن دين الإسلام و الملّة الإسلامية

ان كان هذا الأمر طعناً فإنه يقع على كتاب النصارى المقدس بأشنع وجه وإليك الأدلة :

لنرى ما هو حد الردة في الكتاب المقدس

1 _ جاء في سفر الخروج [ 2 2 : 20 ] قول الرب :
(( مَنْ يُقَرِّبْ ذَبَائِحَ لِآلِهَةٍ غَيْرِ الرَّبِّ وَحْدَهُ يهلك ))
2 _ جاء في سفر التثنية [ 13 : 6 ] قول الرب :
(( وَإِذَا أَضَلَّكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ، أَوْ زَوْجَتُكَ الْمَحْبُوبَةُ، أَوْ صَدِيقُكَ الْحَمِيمُ قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَنَعْبُدْ آلِهَةً أُخْرَى غَرِيبَةً عَنْكَ وَعَنْ آبَائِكَ 7مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الأُخْرَى الْمُحِيطَةِ بِكَ أَوِ الْبَعِيدَةِ عَنْكَ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاهَا، 8فَلاَ تَسْتَجِبْ لَهُ وَلاَ تُصْغِ إِلَيْهِ، وَلاَ يُشْفِقْ قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَتَرََّأفْ بِهِ، وَلاَ تَتَسَتَّرْ عَلَيْهِ. بَلْ حَتْماً تَقْتُلُهُ. كُنْ أَنْتَ أَوَّلَ قَاتِلِيهِ، ثُمَّ يَعْقُبُكَ بَقِيَّةُ الشَّعْبِ. ارْجُمْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ. . . )) ترجمة كتاب الحياة
3 _ ورد في سفر الخروج [ 32 : 28 ] ان الرب أمر نبيه موسى عليه السلام بقتل عبدة العجل من بني لاوي فقتل منهم 23 ألف رجل : (( فَأَطَاعَ اللاَّوِيُّونَ أَمْرَ مُوسَى. فَقُتِلَ مِنَ الشَّعْبِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَحْوَ ثَلاَثَةِ آلافِ رَجُلٍ. 29عِنْدَئِذٍ قَالَ مُوسَى لِلاَّوِيِّينَ: «لَقَدْ كَرَّسْتُمُ الْيَوْمَ أَنْفُسَكُمْ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ، وَقَدْ كَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَتْلَ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ، وَلِكِنْ لِيُنْعِمْ عَلَيْكُمُ الرَّبُّ فِي هَذَا اليَوْمِ بِبَرَكَةٍ ))
4 _ ورد في سفر التثنية [ 13 : 1 _ 5 ] أنه لو دعا نبي إلى عبادة غير الله يقتل وان كان ذا معجزات عظيمة :
(( إِذَا ظَهَرَ بَيْنَكُمْ نَبِيٌّ أَوْ صَاحِبُ أَحْلاَمٍ، وَتَنَبَّأَ بِوُقُوعِ آيَةٍ أَوْ أُعْجُوبَةٍ. 2فَتَحَقَّقَتْ تِلْكَ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ الَّتِي تَنَبَّأَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ نَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا وَنَعْبُدْهَا. 3فَلاَ تُصْغُوا إِلَى كَلاَمِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوْ صَاحِبِ الأَحْلاَمِ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ يُجَرِّبُكُمْ لِيَرَى إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ. . . . 5 أَمَّا ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ))
5 _ ورد في سفر التثنية [ 17 : 2 _ 7 ] قول الرب :
(( 2 إِذَا ارْتَكَبَ بَيْنَكُمْ، رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ، مُقِيمٌ فِي إِحْدَى مُدُنِكُمُ الَّتِي يُوَرِّثُكُمْ إِيَّاهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمُ، الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مُتَعَدِّياً عَهْدَهُ، فَغَوَى وَعَبَدَ آلِهَةً أُخْرَى وَسَجَدَ لَهَا أَوْ لِلشَّمْسِ أَوْ لِلْقَمَرِ أَوْ لأَيٍّ مِنْ كَوَاكِبِ السَّمَاءِ مِمَّا حَظَرْتُهُ عَلَيْكُمْ، 4وَشَاعَ خَبَرُهُ، فَسَمِعْتُمْ بِهِ، وَتَحَقَّقْتُمْ بَعْدَ فَحْصٍ دَقِيقٍ أَنَّ ذَلِكَ الرِّجْسَ اقْتُرِفَ فِي إِسْرَائِيلَ، فَأَخْرِجُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ أَوْ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، الَّذِي ارْتَكَبَ ذَلِكَ الإِثْمَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ، وَارْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ. ))
وهذه التشددات لا توجد في القرآن الكريم ، فالعجب من النصارى المتعصبين ، أن الكتاب المقدس لا يلحقه عيب بهذه التشدادت ، وأن الاسلام يكون معيباً !!!
6 _ جاء في سفر الملوك الأول [ 18 : 17 _ 40 ] أن إليا ذبح في وادي قيشون 450 رجلاً من الذين كانوا يدعون نبوة البعل :

((
ثُمَّ قَالَ إِيلِيَّا لِلشَّعْبِ: «أَنَا بَقِيتُ وَحْدِي نَبِيّاً لِلرَّبِّ، وَأَنْبِيَاءُ الْبَعْلِ أَرْبَعُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ.))
(( فَقَالَ إِيلِيَّا: اقْبِضُوا عَلَى أَنْبِيَاءِ الْبَعْلِ وَلاَ تَدَعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ يُفْلِتُ فَقَبَضُوا عَلَيْهِمْ، فَسَاقَهُمْ إِيلِيَّا إِلَى نَهْرِ قِيشُونَ وَذَبَحَهُمْ هُنَاكَ. ))

فيا جُهلاء النصاري

كفاكم جهلاً

واتق الله يا أبو الفتوح

الأحد، أبريل 08، 2012

أزمة اللجنة التأسيسية المفتعلة


مشكلة اللجنة التأسيسية المفتعلة
حتى نفهم

-- اولا يزعم البعض ان البرلمان يضع الدستور
وهذا الزعم مردود عليه بان البرلمان لا يضع الدستور بل انه اختار اللجنة
التأسيسية وفقا لما نصت عليه المادة 60 من الاعلان الدستورى اللى الشعب قال عليه ( نعم).
وليس عيبا ان ينتخب البرلمان اعضاء اللجنة التأسيسية بعد ان اختار الشعب هذا باغلبية 73 %


-- ثانيا : ما يزعمه بعض الغوغائيين من انهم يكتبون دستور جديد للبلاد بعيد عن...
اللجنة التأسيسية الشرعية ما هو الا شو اعلامي  ومزيدا من شحن النفوس واشعال الموقف ومحاولة يائسة لجذب انتباه الشعب اليهم بعد فضيحتهم فى انتخابات الشعب والشورى ، ثم أن هذا غير قانونى ولابد مكن محاسبتهم بتهمة زعزعة استقرار البلاد والاضرار بالسلام الاجتماعى .

-- ثالثا : القول بان الدستور هو المنشىء لمؤسسات الدولة ولا يجوز لاحدى هذه المؤسسات ان تنشىء هو أصلا منشىء لهذه المؤسسة ، وان هناك فصيل معين يستأثر باللحنة التأسيسية مردود عليه بالاتى .

1- ان البرلمان لا ينشىء الدستور كما سبق وذكرت بل انها اللجنة التأسيسية التى انتخبها البرلمان بناءا على اختيار الشعب لهذا .

2- اللجنة التأسيسية مشكلة من كل أطياف المجتمع بكل طوائفه وانتمائته ونقاباته ومؤسساته فعلا والا فمن يفسر لى انسحاب هذا العدد الكبير من المعارضين ؟؟؟ مما يدحض الادعاء بان البرلمان هو من ينشىء الدستور .

3- توجد برلمانات فى دول كثيرة حول العالم ومنها دول لطالما صدع التيار الليبرالى والعلمانى رؤوسنا بها قامت برلماناتها بوضع الدستور فعلا

4- أى تعديل يطرأ على الدستور يتم عرضة أولا على البرلمان لاقراره قبل ان يتم طرحه للاستفتاء من قبل الشعب ، فاذا كانت احدى المؤسسات التى ينشئها الدستور هى التى تتولى عملية مناقشة وصياغة أى تعديل على الدستور المنشىء لها ، فانه يجوز ان يقوم البرلمان بوضع الدستور نفسه ، ( برغم ان هذا لم يحدث أصلا ).

5- الشعب هو المنشىء للدستور وهو فى الفكر العلمانى ذاته والليبرالى ايضا مصدر السلطات ، وبالتالى يحق للشعب ان يختار المؤسسة التى تتولى وضع الدستور لان الشعب فوق الدستور .

6-تجربة جديدة تماما تلك التي تشهدها مصر الآن ويضطلع البرلمان فيها بالدور الرئيسي في عملية صنع الدستور. فلم تعرف البلاد مثل هذه التجربة من قبل في تاريخها الدستوري الذي بدأ فعليا عام 1879. وشهد طريقتين قي عملية صنع الدساتير. وكان للحكومة أو السلطة التنفيذية بوجه عام الدور الرئيسي في هذه العملية. وهو الدور الذي آل إلى البرلمان أخيرا.

فقد تولت السلطة التنفيذية بنفسها إعداد أول مشروع للدستور، وكان يطلق عليه "اللائحة الأساسية"، عام 1879 ثم وضعت الإعلانات الدستورية والدساتير في أعوام 1953 و1956 و1958 و1964. فكيف يرد المعارضين على هذا ؟؟

ان السلطة التنفيذية ذاتها والتى هى ليست منتخبة من الشعب ولم يختارها الشعب هى التى كانت تتولى القيام بمهمة وضع الدستور والاعلانات الدستورية وعندما ينتقل الامر الى البرلمان فهذا فى ذاته انجاز تاريخى لم يسبق للمصريين أن عاصروه ، وبرغم هذا أؤكد أن البرلمان لا يضع الدستور .


-- رابعا : التوجه الى المحكمة الادارية للطعن على اجراءات ومعايير انتخاب اللجنة التأسيسية هو من قبيل الفذلكة والافتئات على ارادة الشعب ، والذهاب للمحكمة لا يمكن أن يجدى لان كل الاجراءات قانونية وسليمة ولا تشوبها شائبة والأمر لا يعدو كونة
( فرقعة ) اعلامية .


-- خامسا : عندما نصت المادة 60 من الاعلان الدستورى المستفتى عليه من الشعب فى 19 مارس 2011 على ان يتولى البرلمان المنتخب

( انتخاب اللجنة التأسيسية ) لم تضع تقييدا او تحدد اليات معينة لهذا ، وبالتالى فان البرلمان سيد قراره فى هذا الشأن مادام ان الامر مطلق له ، وكان بامكان الاغالبية ان تستأثر حقا بكامل اللجنة التأسيسية ولكنها أظهرت حسن نية كان يجب ان يقابلها تفهم من جانب المعارضين وقررت أن يتم انتخاب نصف الاعضاء من داخل البرلمان ونصفهم من خارجه ،وقررت ان يكون هناك تمثيل للأقباط فى اللجنة بنسبة 6% وهو أكبر فى الواقع من نسبة سكان مصر من الاقباط الى كامل السكان ( الاقباط 5% من اجمالى تعداد مصر ).


-- سادسا: يزعم المعارضين انهم انسحبوا من اللجنة التأسيسية لاعتراضهم على الاجراءات والاليات التى تم بها انتخاب أعضاء اللجنة ، وهذا الزعم باااااااااااااااطل ، لان من يعترض على مجرد اجراءات واليات لا يخوض انتخابات على اساس تلك الاجراءات والاليات التى هو اصلا معترض عليها ، اما وانه خاض الانتخابات المبنية على تلك الاجراءات والاليات ( ونجح فيها كمان ) اذن هو لم يكن معترض على الاجراءات والاليات التى بنى عليها اسس اختيار اللجنة التأسيسية ، وطبعا الحدق يفهم هنا ان المسألة مش مجرد اعتراض على الاجراءات أو الاليات ، انما لان النتيجة لم تكن مرضية لهم فلابد من اثارة الزوبعة حتى لو كانت مرضية للاغلبية من الشعب ، اذن النية كانت مبيته اساسا لهذا اللغط .


-- سابعا : الزعم بان المادة 60 غير واضحة ومطموسة المعالم ، فهذا زعم مردود عليه بامرين ، اولهما ان هذه المادة موجودة منذ 19 مارس 2011 فلماذا هذا الكلام عليها الان ؟؟ لماذا لم يتم اثارة هذه النقطة سابقا ؟؟ لماذا هذا التوقيت بالتحديد ؟؟

ثانيها ، ان هذه المادة بنصها الحالى والتى لم تقيد أو تحدد اجراء معين صحيحة قانونا ودستورا ولا يشوبها شائبة بشهادة فقهاء فى الدستور .


-- ثامنا : وهو أمر هام جدا وغاية فى الخطورة
، حيث خرج علينا البعض ممن يتشدقون بالديموقراطية وسيادة القانون والفصل بين السلطات ودولة المؤسسات ، قائلين بضرورة العودة الى المجلس العسكرى لتعديل المادة 60 من الاعلان الدستورى ،
وهذا الأمر خطورته تكمن فى الاتى :
 ان هذا يعد انقلاب على الديموقراطية ممن يدعون اليها حيث أن اهم مبادىء الديموقارطية هو ان لكل مؤسسة اختصاصها الذى تعمل فى حدوده ، واذا كان المجلس العسكرى قد وضع الاعلان الدستورى فهذا لأننا كنا مضطرين لهذا لانه لم تكن توجد مؤسسات منتخبة من الشعب ، اما وان هناك برلمان منتخب من الشعب وبأغلبية ساحقة ماحقة طاحقة فلا يجوز لأى جهة أو مؤسسة أخرى ان تتولى أمر مناقشة أو تعديل أى شأن يختص بشأن المؤسسة التشريعية والتى انتقل اليها رسميا تكليف التشريع وسن القوانين ، واذا كان هؤلاء المعارضين سابقا ( من شهرين فقط ) ينادون بسقوط العسكر وان يكون البرلمان المنتخب هو البديل المؤقت ، فالاحرى ان لا نعود للمجلس العسكرى اساسا بخصوص اى تعديل يطرأ على الاعلان الدستورى وهذا أضعف الايمان .
كما ان خطوة كهذه هى بمثابة انقلاب على الارادة الشعبية ومصادرة حق الاغلبية فى كونهم أغلبية والتفات على ارادة الشعب المصرى الذى قال ( نعم باغلبية 73%)


-- تاسعا :
تاسعا :الزعم بان اللجنة التأسيسية لم تضم عدد مناسب ممن هم لا ينتمون للتيار الاسلامى أو الزعم بنها لم تكن توافقية هو زعم باطل ولا أساس له من الصحة على الاطلاق ، والا من يفسر لى هذا العد دالكبير المنسحب من اللجنة التأسيسية ؟؟؟


**من كل ما سبق بالاضافة الى ان المعارضين قد فضحوا أنفسهم بانفسهم ، فقد أظهروا للجميع انهم ماهم الا مجموعة من المنافقين ، حيث نطقوا حقا من حيث لا يدرون ، فقد كانت كل تعليقاتهم حول اللجنة عبارة عن اسباب تتعلق باشخاص اعضاء اللجنة ، لا بما يتم انجازه من قبل هؤلاء الاشخاص بحث اعلنوها دون أن ينطقوا بها ( حربا على الاسلام والقيم الاسلامية ) نعم ان الامر لا يعدون كونه الا هذا ، مهما تشدقوا بشعاراتهم الزائفة التى لطالما صدعونا بها ، وأكرر أنه يجب محاكمة هؤلاء بتهمة الاضرار بالسلام الاجتماعى وزعزعة استقرار لبلاد في تلك الفترة الحرجة من تاريخ الأمة.

والسؤال الان

هل لو كانت الاغلبية فى البرلمان ليبراليين والعلمانيين،هل كان كل هذا اللغط حدث ؟؟
لا أعتقد هذا بل لكنا وقتها سمعنا كلام من عينة

( اختيار الشعب يجب ان يحترم / ما قرره الشعب هو الذى يمضى فالشعب هو مصدر السلطات ، نحن اجراءتنا قانونية وسليمة ولابد من الخضوع لمبدأ سيادة القانون )
والكثير من مثل هذه الشعارات الجوفاء التى يجيدون استعمالها جيدا .